محمود توفيق محمد سعد

8

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

وأن ترفع بالقرآن الكريم بين عبادك الصالحين ذكري في الدنيا والآخرة رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( البقرة : من الآية 201 ) وأن تجزي عبدك " برهان الدين البقاعي " عن القرآن الكريم خير الجزاء فقد كان فيما أحسب ولا أذكي على اللّه عزّ وجلّ أحدا ناصحا لكتاب اللّه جلّ جلالة بما قدمه لنا من تفسيره : ( نظم الدرر ) ، وأن تجزيه عنى وعن طلاب العلم بكتاب اللّه سبحانه وتعالى ولسان العربية أفضل ما جازيت عالما عن طلاب علمه . وأن تجزي عنى والديّ بما ربياني صغيرا وأغرياني بأن أكون من أهل طلب العلم بكتاب اللّه عزّ وجلّ وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا وأن تجزي عنى خير الجزاء ، وأكرمه ، وأدومه شيخي " : " محمّد أبو موسى " الذي جلست بين يديه الكريمة بالعطاء في قاعات العلم بجامعة الأزهر الشريف ، فإنّ له يدا باقية مجيدة حميدة في محبتي الاعتكاف على فقه لسان العربية في البيان العالي شعرا ونثرا والبيان العلىّ المعجز : قرآنا وسنة وعلى نشر ذلك وتعليمه للعباد ، وقد علمني - أعزّه اللّه - أنّ ذلك باب رئيس من أبواب إنقاذ الأمة من براثن الجهالة والمذلة وقد كان له - رفع اللّه عزّ وجلّ ذكره بالقرآن الكريم في الدارين - وما يزال أثر نافذ في كثير من طلاب علم العربية ، ألقى بنور عقله وقلبه على الصراط فمهّد وأغرى ، ولا يكاد يجحد فضله ويده إلا جاهل أو حانق ، وسيبقى أثره فينا إن شاء اللّه عزّ وجلّ ما بقيت لنا على الأرض حياة وحسبه من نعيم الدنيا ذلك وصلى اللّه وسلم وبارك على عبده ونبيه ورسوله محمد بن عبد اللّه وعلى آله وأزواجه وصحبه وورثته من أهل العلم ومن والاه في كلّ لمحة ونفس بعدد كل معلوم لديه والحمد للّه رب العالمين وكتبه محمود توفيق محمد سعد الأستاذ في جامعة الأزهر القاهرة : حدائق الزيتون ربيع الأول 1423